Lewati ke konten

Kitab: Al-Qawa'id an-Nuraniyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 243

  1. فصل في قواعد متعلقة بالعقود من المعاملات المالية والنكاحية وغيرها
  2. فصل القاعدة الثانية في المعاقد حلالها وحرامها
  3. فصل في قواعد التي أدخلها قوم من العلماء في الغرر المنهي عنه

فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ النَّهْيَ قَدْ أَخْبَرُوا بِالصُّورَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا، وَالْعِلَّةِ الَّتِي نَهَى مِنْ أَجْلِهَا. وَإِذَا كَانَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ» مُطْلَقًا فَالتَّعْرِيفُ لِلْكِرَاءِ الْمَعْهُودِ بَيْنَهُمْ. وَإِذَا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ» فَإِنَّمَا أَرَادَ الْكِرَاءَ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ كَمَا فَهِمُوهُ مِنْ كَلَامِهِ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِمَقْصُودِهِ. وَكَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا عَنْهُ " أَنَّهُ رَخَّصَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْكِرَاءِ " [وَمِمَّا] يُشْبِهُ ذَلِكَ مَا قَرَنَ بِهِ النَّهْيَ مِنَ الْمُزَابَنَةِ وَنَحْوِهَا. وَاللَّفْظُ - وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُطْلَقًا - فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ خِطَابًا لِمُعَيَّنٍ فِي مِثْلِ الْجَوَابِ عَنْ سُؤَالٍ، أَوْ عَقِبَ حِكَايَةِ حَالٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَكُونُ مُقَيَّدًا بِمِثْلِ حَالِ الْمُخَاطَبِ. كَمَا لَوْ قَالَ الْمَرِيضُ لِلطَّبِيبِ: إِنَّ بِهِ حَرَارَةً، فَقَالَ لَهُ: لَا تَأْكُلِ الدَّسَمَ ; فَإِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّهْيَ مُقَيَّدٌ بِتِلْكَ الْحَالِ.

وَذَلِكَ: أَنَّ اللَّفْظَ الْمُطْلَقَ إِذَا كَانَ لَهُ مُسَمًّى مَعْهُودٌ، أَوْ حَالٌ يَقْتَضِيهِ: انْصَرَفَ إِلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً، كَالْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا: بِعْتُكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَإِنَّهَا مُطْلَقَةٌ فِي اللَّفْظِ، ثُمَّ لَا يَنْصَرِفُ إِلَّا إِلَى الْمَعْهُودِ مِنَ الدَّرَاهِمِ. فَإِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُونَ لَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ لَفْظَ " الْكِرَاءِ " إِلَّا كَذَلِكَ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ، ثُمَّ خُوطِبُوا بِهِ: لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا إِلَى مَا يَعْرِفُونَهُ. وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّخْصِيصِ الْعُرْفِيِّ، كَلَفْظِ " الدَّابَّةِ " إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَهُمْ أَنَّهُ الْفَرَسُ، أَوْ ذَوَاتُ الْحَافِرِ، فَقَالَ: لَا تَأْتِنِي بِدَابَّةٍ: لَمْ يَنْصَرِفْ هَذَا الْمُطْلَقُ إِلَّا إِلَى ذَلِكَ، وَنَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ كَانَ مُقَيَّدًا بِالْعُرْفِ وَبِالسُّؤَالِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَنْ ظهير بن رافع قَالَ: «دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ قُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا بِمَا عَلَى الرَّبِيعِ، وَعَلَى الْأَوْسُقِ

Rujukan halaman ini: القواعد النورانية، ص 243 (SanadKitab #21729, hlm. urut 223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.