Lewati ke konten

Kitab: Qawa'id Ibni Rajab (al-Khanji) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 109

  1. القاعدة التاسعة والخمسون العقود لا ترد إلا على موجود بالفعل أو بالقوة

عَنْهَا بِمَا شَاءَ.

وَإِنْ قُلْنَا الْقِيمَةَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ جِنْسِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ إسْقَاطٌ لِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الْفَائِتِ الَّذِي تَعَذَّرَ تَسْلِيمُهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يُقَابِلُ الْفَائِتَةَ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ جَوَازُ الْمُصَالَحَةِ عَنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، فَإِنْ قُلْنَا الْمَضْمُونُ الْعَيْنُ فَلَهُ الْمُصَالَحَةُ الصِّحَّةُ وَالسَّلَامَةُ وَإِنَّمَا يُقَابِلُ الْأَجْزَاءَ الْمُشَاعَةَ فَإِذَا عَقَدَ عَلَى عَيْنٍ مَوْصُوفَةٍ وَفَاتَ بَعْضُ صِفَاتِهَا رَجَعَ بِمَا قَابَلَهُ مِنْ الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ قَالَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ خِلَافِهِ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْأَرْشَ فَسْخٌ أَوْ إسْقَاطٌ لِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ مُعَاوَضَتِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ فَسْخًا أَوْ إسْقَاطًا لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِقَدْرِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَسْتَحِقُّ جُزْءًا مِنْ عَيْنِ الثَّمَنِ مَعَ بَقَائِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا هُوَ مُعَاوَضَةٌ وَأَمَّا إنْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي خِيَارَ الرَّدِّ بِعِوَضٍ بَذَلَهُ لَهُ الْبَائِعُ وَقَبِلَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ الْأَرْشِ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الشُّفْعَةِ وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مِثْلِهِ فِي النِّكَاحِ فِي خِيَارِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ عَبْدٍ.

وَمِنْهَا إذَا تَلِفَتْ الْعَيْنُ الْمَعِيبَةُ كُلُّهَا فَهَلْ يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي الْفَسْخَ وَرَدِّ بَدَلِهَا أَمْ لَا؟ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ وَأَشَارَ إلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ قَالُوا: لِأَنَّ الرَّدَّ يَسْتَدْعِي مَرْدُودًا وَلَا مَرْدُودَ إلَّا مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ وَظُلَامَتُهُ تُسْتَدْرَكُ بِالْأَرْشِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْبَدَلَ يَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنِ وَخَرَّجَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ جَوَازَ ذَلِكَ مِنْ رَدِّ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَذَكَرَ فِي أَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي انْتِصَارِهِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ حَكَاهُ وَمِنْهَا إذَا اشْتَرَى رِبَوِيًّا بِجِنْسِهِ فَبَانَ مَعِيبًا ثُمَّ تَلِفَ قَبْلَ رَدِّهِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الْفَسْخَ وَيَرُدُّ بَدَلَهُ وَيَأْخُذُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْأَرْشِ عَلَى الصَّحِيحِ بِمَحْذُورِ الرِّبَا فَتَعَيَّنَ الْفَسْخُ.

وَمِنْهَا الْإِقَالَةُ هَلْ تَصِحُّ بَعْدَ تَلَفِ الْعَيْنِ؟ قَالَ الْقَاضِي مَرَّةً: لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا عَقْدٌ يَقِفُ عَلَى الرِّضَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَهِيَ كَالْبَيْعِ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهَا بَعْدَ التَّلَفِ إذَا قُلْنَا هِيَ فَسْخٌ وَتَابَعَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي نَظَرِيَّاتِهِ وَحَكَى صَاحِبُ التَّلْخِيصِ فِيهَا وَجْهَيْنِ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الرَّدَّ يَسْتَدْعِي مَرْدُودًا بِخِلَافِ الْفَسْخِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الرَّدَّ فَسْخٌ أَيْضًا وَالْإِقَالَةُ تَسْتَدْعِي مُقَالًا فِيهِ وَلَكِنَّ الْبَدَلَ يَقُومُ مَقَامَ الْمُبْدَلِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ.

وَمِنْهَا الشَّرِكَةُ فِي الْبُيُوعِ وَهِيَ نَوْعٌ مِنْهَا وَحَقِيقَتُهَا أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ شَيْئًا فَيَقُولَ لِآخَرَ أَشْرَكْتُك فِي نِصْفِهِ أَوْ جُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهُ فَيَقْبَلُ فَيَصِحُّ ذَلِكَ وَيَكُونُ تَمْلِيكًا مُنَجَّزًا بِعِوَضٍ فِي الذِّمَّةِ وَمَوْضُوعُ هَذَا الْعَقْدِ أَنَّهُ إنْ رَبِحَ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ فِيهِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا النَّاطِفِيَّةِ بِالثَّمَنِ وَيَصِيرُ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا فِي الرِّبْحِ فَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ أَوْ خَسِرَ انْفَسَخَتْ الشَّرِكَةُ فَيَكُونُ الْخُسْرَانُ أَوْ التَّلَفُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيُقَدِّرُ انْفِسَاخَ الشَّرِكَةِ حُكْمًا فِي آخِرِ زَمَنِ الْمِلْكِ قَبْلَ بَيْعِهِ بِخَسَارَةٍ أَوْ تَلَفِهِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 109 (SanadKitab #21730, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.