Lewati ke konten

Kitab: Qawa'id Ibni Rajab (al-Khanji) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 160

  1. القاعدة الحادية والثمانون النماء المتصل في الأعيان المملوكة

يَبْطُلُ الْبَيْعُ بِمُجَرَّدِ الزِّيَادَةِ وَاخْتِلَاطِ الْمَالَيْنِ إلَّا أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الرَّطْبَةِ وَالْبُقُولِ وَالصُّوفَةِ وَهِيَ طَرِيقَةُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَصَاحِبِ الْمُغْنِي وَبِمِثْلِ ذَلِكَ أَجَابَ أَبُو الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ فِيمَنْ اشْتَرَى خَشَبًا لِيَقْطَعَهُ فَتَرَكَهُ حَتَّى اشْتَدَّ وَغَلُظَ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ وَمَتَى تَلِفَ بِجَائِحَةٍ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ قَطْعِهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْمُغْنِي وَتَكُونُ الزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى هَذَا الْمَأْخَذِ بِغَيْرِ إشْكَالٍ وَإِمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ مِلْكَهُ إنَّمَا يَنْفَسِخُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَفِي تِلْكَ الْحَالِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فَلَا تَسْقُطُ بِمُقَارَنَتِهِ الْفَسْخَ عَلَى رَأْيِ مَنْ يَرَى جَوَازَ اقْتِرَانِ الْحُكْمِ وَمَانِعِهِ كَمَا سَبَقَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْبَائِعِ ثُمَّ يَذْكُرُ الْأَصْحَابُ فِيهِ خِلَافًا لِأَنَّ الْفَسْخَ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ اسْتَنَدَ إلَى سَبَبٍ سَابِقٍ عَلَيْهِ وَهُوَ تَأْخِيرُ الْقَطْعِ وَقَدْ يُقَالُ يَبْدُو الصَّلَاحُ بِتَعَيُّنِ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ مِنْ حِينِ التَّأْخِيرِ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ فِيمَا إذَا تَرَكَهُ حَتَّى صَارَ شَعِيرًا إنْ أَرَادَ حِيلَةً فَسَدَ الْبَيْعُ فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ جَعَلَ هَذِهِ رِوَايَةً ثَالِثَةً بِالْبُطْلَانِ مَعَ قَصْدِ التَّحَيُّلِ عَلَى شِرَاءِ الزَّرْعِ قَبْلَ اسْتِنَادِهِ لِلتَّبْقِيَةِ كَابْنِ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بَلْ مَتَى تَعَمَّدَ الْحِيلَةَ فَسَدَ الْبَيْعُ مِنْ أَصْلِهِ وَلَمْ يَنْعَقِدْ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْحِيلَةَ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَدَا صَلَاحُهُ كَصَاحِبِ الْمُغْنِي.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ قَصْدُ الْحِيلَةِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الْإِثْمِ لَا فِي الْفَسَادِ وَعَدَمِهِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي، وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَالزِّيَادَةُ إنَّمَا تُعْلَمُ بِاخْتِلَافِ الْقِيمَةِ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهَا فِي نَفْسِهَا وَهِيَ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَبَعْدَ الزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ [بَعْدَهُ] ، كَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَهُوَ مُتَمَشٍّ عَلَى الْمَأْخَذِ الثَّانِي فِي الِانْفِسَاخِ بِمُجَرَّدِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ.

وَأَمَّا عَلَى الْمَأْخَذِ الْأَوَّلِ فَالزِّيَادَةُ هِيَ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ الْقِيمَةِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَقْتَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ فِي الْكَافِي وَحَكَاهُ فِي الْمُغْنِي احْتِمَالًا عَنْ الْقَاضِي، وَبَقِيُّ الْكَلَامُ فِي حُكْمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.

أَمَّا رِوَايَةُ الِانْفِسَاخِ فَفِيهَا رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا أَنَّهَا لِلْبَائِعِ وَهِيَ اخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَالْقَاضِي وَنَقَلَهَا أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ لِأَنَّ الْبَيْعَ مَتَى انْفَسَخَ يَعُودُ إلَى بَائِعِهِ بِنَمَائِهِ الْمُنْفَصِلِ كَسِمَنِ الْعَبْدِ وَنَحْوِهِ بَلْ هُنَا أَوْلَى لِأَنَّهُ نَمَاءٌ مِنْ تَيَقُّنِهِ فِي مِلْكِهِ فَحَقُّهُ فِيهِ أَقْوَى.

وَالثَّانِيَة: يَتَصَدَّقَانِ بِهَا مَعَ فَسَادِ الْبَيْعِ.

قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالرِّوَايَتَيْنِ نَقَلَهَا حَنْبَلٌ قَالَ وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عِنْدِي عَلَى الِاسْتِحْبَابِ بِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَفَسَادِهِ وَمُسْتَحَقِّ النَّمَاءِ فَأَسْتَحِبُّ الصَّدَقَةَ بِهِ وَأَنْكَرَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ ثُبُوتَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَالَ هِيَ سَهْوٌ مِنْ الْقَاضِي، قَالَ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 160 (SanadKitab #21730, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.