Lewati ke konten

Kitab: Qawa'id Ibni Rajab (al-Khanji) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 199

  1. القاعدة السابعة والثمانون ما يقبل النقل والمعاوضة من الحقوق المالية والأملاك

لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ لَكِنْ يَثْبُتُ لَهُ فِيهِ حَقُّ التَّمَلُّكِ فَيَجُوزُ نَقْلُ الْحَقِّ إلَى غَيْرِهِ بِهِبَةٍ وَإِعَارَةٍ وَيَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَهَلْ لَهُ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَصْلُهُمَا الْمُعَاوَضَةُ عَنْ الْحُقُوقِ فَإِنَّ هَذَا حَقُّ تَمَلُّكٍ كَمَا سَبَقَ وَفَارَقَ الشُّفْعَةَ فَإِنَّ النَّقْلَ فِيهَا مُمْتَنِعٌ ; لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْأَمْلَاكِ فَهِيَ مِمَّا اُسْتُثْنِيَ مِنْ الْقَاعِدَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: الشُّفْعَةُ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَحَمَلَ الْقَاضِي قَوْلَهُ لَا تُبَاعُ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ الشَّفِيعَ عَنْهَا بِعِوَضٍ قَالَ ; لِأَنَّهُ خِيَارٌ لَا يَسْقُطُ إلَى مَالٍ فَلَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالْمَجْلِسِ بِخِلَافِ خِيَارِ الْقِصَاصِ وَالْعَيْبِ ; لِأَنَّهُ يَسْقُطُ إلَى الدِّيَةِ وَالْأَرْشِ وَالْأَظْهَرُ حَمْلُ قَوْلِ أَحْمَدَ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ عَلَى أَنَّ الشَّفِيعَ لَيْسَ لَهُ نَقْلُهَا إلَى غَيْرِهِ بِعِوَضٍ وَلَا غَيْرِهِ فَأَمَّا مُصَالَحَتُهُ لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ كَالْمُصَالَحَةِ عَلَى تَرْكِ وَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى جِدَارٍ وَنَحْوِهِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي بَابِ الشُّفْعَةِ أَيْضًا أَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ تَجُوزُ الْمُصَالَحَةُ عَنْهُ بِعِوَضٍ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْعَيْبَ يَمْنَعُ لُزُومَ الْعَقْدِ وَمَعَ عَدَمِ اللُّزُومِ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ وَالنَّقْصُ مِنْهُ فَجَعَلَ الصُّلْحَ هَهُنَا إسْقَاطًا مِنْ الثَّمَنِ كَالْأَرْشِ، عَلَى قِيَاسِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْمَجْلِسِ ; لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الثَّمَنِ بِالنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ مُمْكِنٌ.

(وَمِنْهَا) الْكَلَأُ وَالْمَاءُ فِي الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ إذَا قُلْنَا لَا يُمْلَكَانِ بِدُونِ الْحِيَازَةِ فَلِلْمَالِكِ الْإِذْنُ فِي الْأَخْذِ وَلَيْسَ لَهُ الْمُعَاوَضَةُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ. وَوَقَعَ فِي الْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ مَا يَقْتَضِي حِكَايَةَ رِوَايَتَيْنِ فِي جَوَازِ الْمُعَاوَضَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْمِلْكِ وَلَعَلَّهُ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ عَمَّا يَسْتَحِقُّ تَمَلُّكُهُ فَيَلْتَحِقُ بِالْقَاعِدَةِ

(وَمِنْهَا) مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ وَمَجَالِسُ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا يَصِحُّ نَقْلُ الْحَقِّ فِيهِمَا بِغَيْرِ عِوَضٍ ; لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِمَا لَازِمٌ بِالسَّبْقِ وَلَوْ آثَرَ بِهَا غَيْرَهُ فَسَبَقَ ثَالِثٌ فَجَلَسَ فَهَلْ يَكُونُ أَحَقُّ مِنْ الْمُؤْثَرِ أَمْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: نَعَمْ ; لِأَنَّ الْحَقَّ الْقَائِمَ زَالَ بِانْفِصَالِهِ فَصَارَ الْحَقُّ ثَابِتًا بِالسَّبْقِ.

وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّهُ لَوْ قَامَ لِحَاجَةٍ وَنَحْوِهَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ فَكَذَا إذَا آثَرَ غَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ وَبَنَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْخِلَافَ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ كَرَاهَةِ الْإِيثَارِ بِالْقُرَبِ فَأَمَّا إنْ قُلْنَا بِكَرَاهِيَتِهِ فَالسَّابِقُ أَحَقُّ بِهِ وَجْهًا وَاحِدًا وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَجَالِسِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ فَأَجَازَ النَّقْلَ فِي الْمَقَاعِدِ خَاصَّةً ; لِأَنَّهَا مَنَافِعُ دُنْيَوِيَّةٌ فَهِيَ كَالْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ.

(وَمِنْهَا) الطَّعَامُ الْمُبَاحُ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَجُوزُ نَقْلُ الْيَدِ فِيهِ إلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْمَغْنَمِ أَيْضًا لِاشْتِرَاكِ الْكُلِّ فِي اسْتِحْقَاقِ الِانْتِفَاعِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَمْلِيكًا لِانْتِفَاءِ مِلْكِهِ بِالْأَخْذِ حَتَّى لَوْ احْتَاجَ إلَى صَاعٍ مِنْ بُرٍّ جَيِّدٍ وَعِنْدَهُ صَاعَانِ رَدِيئَانِ فَلَهُ أَنْ يُبْدِلَهُمَا بِصَاعٍ إذْ هُوَ مَأْخُوذٌ عَلَى الْإِبَاحَةِ دُونَ التَّمْلِيكِ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ.

(وَمِنْهَا) الْمُبَاحُ أَكْلُهُ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَالْأَضَاحِيِّ يَجُوزُ إطْعَامُهُ لِلضِّيفَانِ وَنَحْوِهِمْ لِاسْتِقْرَارِ الْحَقِّ فِيهِ بِخِلَافِ طَعَامِ الضِّيَافَةِ وَلَا يَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

(وَمِنْهَا) مَنَافِعُ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةُ فَيَجُوزُ نَقْلُهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ إلَى مَنْ يَقُومُ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 199 (SanadKitab #21730, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.