Lewati ke konten

Kitab: Qawa'id Ibni Rajab (al-Khanji) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 393

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الثامنة المضارب هل يملك الربح بالظهور أم لا

الرِّبْحِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ فَفِيهِ طَرِيقَانِ:

(أَحَدُهُمَا) : الْبِنَاءُ عَلَى الْمِلْكِ بِالظُّهُورِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُ بِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَأَبُو الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيِّ.

(وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) : إنْ قُلْنَا لَا يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ لَمْ يُعْتَقْ وَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُ بِهِ فَوَجْهَانِ، كَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ:

أَحَدُهُمَا: يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَبِي الْخَطَّابِ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ.

وَالثَّانِي: لَا يُعْتَقُ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهِ غَيْرُ تَامٍّ وَلِهَذَا لَا يُجْزِئُ فِي حَوْلِ الزَّكَاةِ كَمَا سَبَقَ، وَالْعِتْقُ يَسْتَدْعِي مِلْكًا بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ ذُو رَحِمِهِ بِمِلْكِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ فَإِنَّ الْعِتْقَ يَسْرِي إلَى مِلْكِ الْأَجْنَبِيِّ الْمَحْضِ وَلَا يَمْنَعُهُ الدَّيْنُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ وَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَلِهَذَا لَوْ بَاشَرَ الْعِتْقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَنْفُذْ فَكَذَا بِالْمِلْكِ وَأَوْلَى، وَعَلَى هَذَا إذَا اشْتَرَى رَحِمَهُ بَعْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ عَتَقَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ثُمَّ إنْ كَانَ مُوسِرًا سَرَى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ بِالشِّرَاءِ وَهُوَ مَا فَعَلَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَلَوْ اشْتَرَى قَبْلَ ظُهُورِ الرِّبْحِ ثُمَّ ظَهَرَ الرِّبْحُ بِارْتِفَاعِ الْأَسْوَاقِ وَقُلْنَا يَمْلِكُ بِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ وَلَمْ يَسْرِ إذْ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِي ارْتِفَاعِ الْأَسْوَاقِ وَذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ وَطِئَ الْعَامِلُ أَمَةً مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ بَعْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ فَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْأَمَةِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ رِبْحٌ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَهَلْ عَلَيْهِ الْجَلْدُ إنْ لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيُعَزَّرُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الرِّبْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّقْوِيمِ وَهُوَ أَمْرٌ اجْتِهَادِيٌّ لَا يُقْطَعُ بِهِ.

وَالثَّانِي: عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَهُ الْقَاضِي لِانْتِفَاءِ الْمِلْكِ وَشُبْهَتِهِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ صَحَّ. نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ إنْ ظَهَرَ رِبْحٌ وَقُلْنَا: لَا يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ بِهِ فَهُوَ كَشِرَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي قَدْرِ حَقِّهِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ فَلَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ وَفِي الْبَاقِي رِوَايَتَانِ: تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً بِصِحَّتِهِ فِي الْكُلِّ مِنْ الرِّوَايَةِ الَّتِي يُخَيَّرُ فِيهَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّ عِلَاقَةَ حَقِّ الْمُضَارَبِ بِهِ صَيَّرَتْهُ كَالْمُنْفَرِدِ عَنْ مِلْكِهِ فَكَذَا الْمُضَارِبُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ وَأَوْلَى.

(وَمِنْهَا) لَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ شِقْصًا لِلْمُضَارَبَةِ وَلَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ فَهَلْ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ فِيهِ طَرِيقَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَمَنْ تَابَعَهُ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَمْلِكُ الْأَخْذَ وَاخْتَارَهُ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لِرَبِّ الْمَالِ فَامْتَنَعَ أَخْذُهُ كَمَا يُمْنَعُ شِرَاءُ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ فِيمَا يَتَوَالَيَانِ بَيْعَهُ.

وَالثَّانِي: لَهُ الْأَخْذُ وَخَرَّجَهُ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ فِي حِصَّتِهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ حِينَئِذٍ شَرِيكًا يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ وَشَرِيكِهِ وَمَعَ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ تَزُولُ التُّهْمَةُ وَلِأَنَّهُ يَأْخُذُ مِثْلَ الثَّمَنِ الْمَأْخُوذِ بِهِ فَلَا تُهْمَةَ بِخِلَافِ شِرَاءِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْأَلَةُ مُقَيَّدَةٌ بِحَالَةِ ظُهُورِ الرِّبْحِ وَلَا بُدَّ.

(وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ) : مَا قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ أَوْ كَانَ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ فَلَهُ الْأَخْذُ لِأَنَّ الْمِلْكَ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 393 (SanadKitab #21730, hlm. urut 391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.