Lewati ke konten

Kitab: Qawa'id Ibni Rajab (al-Khanji) · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 79

  1. القاعدة الثانية والخمسون في التصرف في المملوكات قبل قبضها

كَوْنِهَا مَضْمُونَةً عَلَى الْبَائِعِ، وَمِمَّنْ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالْخِلَافِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ وَالْمُفْرَدَاتِ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمْ.

وَصَرَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النَّظَرِيَّاتِ بِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالتَّصَرُّفِ وَعَلَى هَذَا فَالْقَبْضُ نَوْعَانِ: قَبْضٌ يُبِيحُ التَّصَرُّفَ وَهُوَ الْمُمْكِنُ فِي حَالِ الْعَقْدِ وَقَبْضٌ يَنْقُلُ الضَّمَانَ وَهُوَ الْقَبْضُ التَّامُّ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ الْخِلَافَ فِيمَا يَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ هَلْ هُوَ الْمُبْهَمُ أَوْ جِنْسُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَإِنْ بِيعَ جُزَافًا أَوْ الْمَطْعُومِ خَاصَّةً مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ الْمَطْعُومُ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ وَنَقَلَهُ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ وَضَعَّفَ الْقَاضِي هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَرَجَّحَهَا صَاحِبُ الْمُغْنِي وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الضَّمَانِ ذَلِكَ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ الْمَنْعَ مِنْ بَيْعِ جَمِيعِ الْأَعْيَانِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُعَلِّلًا بِأَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ لَمْ يَتِمَّ حَيْثُ بَقِيَ مِنْ أَحْكَامِهِ التَّسْلِيمُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ عَقْدٌ آخَرُ قَبْلَ انْبِرَامِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ الضَّمَانَ مُلَازِمًا لَهُ، وَكَلَامُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَدْ يَتَأَوَّلُ بِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْمُتَعَيَّنَ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَغَيْرَ الْمُتَعَيَّنِ لَا يَجُوزُ ثُمَّ لَازَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ جَوَازِ الْبَيْعِ وَالضَّمَانِ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جَادَّةِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ أَنْ لَا ضَمَانَ وَلَا مَنْعَ مِنْ التَّصَرُّفِ إلَّا فِي الْمُبْهَمِ خَاصَّةً وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ التَّصَرُّفِ وَالضَّمَانِ أَنَّ الْمَنَافِعَ الْمُسْتَأْجَرَةَ يَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَهِيَ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْمُؤَجِّرِ الْأَوَّلِ وَالثَّمَرُ الْمَبِيعُ عَلَى شَجَرِ الْمَبِيعِ يَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ.

وَالْمَقْبُوضُ قَبْضًا فَاسِدًا كَالْمَكِيلِ إذَا قُبِضَ جُزَافًا فَانْتَقَلَ الضَّمَانُ فِيهِ إلَى الْمُشْتَرِي وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ كَيْلِهِ وَبَيْعِ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ جَائِزٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَيْسَ مَضْمُونًا عَلَى مَالِكِهِ وَكَذَلِكَ الْمَالِكُ يَتَصَرَّفُ فِي الْمَغْصُوبِ وَالْمُعَارِ وَالْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَضَمَانُهَا عَلَى الْقَابِضِ، وَالتَّعْلِيلُ بِتَوَالِي الضَّمَانَيْنِ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِيهِ كَمَا لَوْ تَبَايَعَ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ جَمَاعَةٌ ثُمَّ انْتَزَعَهُ الشَّفِيعُ مِنْ الْأَوَّلِ، وَكَذَلِكَ التَّعْلِيلُ بِخَشْيَةِ انْتِقَاصِ الْمِلْكِ بِتَلَفِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ يَبْطُلُ بِالثَّمَرِ الْمُشْتَرَى فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ وَبِإِجَارَةِ الْمَنَافِعِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَبِهَذَا أَيْضًا يُنْتَقَضُ تَعْلِيلُ ابْنِ عَقِيلٍ، وَيَبِيعُ الدَّيْنَ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ وَفَّى عَلَيْهِ بِالتَّخْلِيَةِ وَالتَّمْيِيزِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَقَةٌ فِي الْعَقْدِ، وَعَلَّلَ أَيْضًا بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْغَرَرِ لِتَعَرُّضِهِ لِلْآفَاتِ، وَهُوَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي جَمِيعِ الْأَعْيَانِ، وَأَشَارَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ حَيْثُ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى بَائِعِهِ فَلَا يَرْبَحُ فِيهِ مُشْتَرِيهِ، وَكَأَنَّهُ حَمَلَ النَّهْيَ عَنْهُ هُوَ الرِّبْحُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ أَصْلِ الرِّبْحِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الرِّبْحِ، وَيَتَخَرَّجُ لَهُ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ حَقِيقَةِ الرِّبْحِ دُونَ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ مَنَعَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ إجَارَةِ الْمَنَافِعِ الْمُسْتَأْجَرَةِ إلَّا بِمِثْلِ الْأُجْرَةِ لِئَلَّا يَرْبَحَ فِيمَا لَمْ يَضْمَنْ وَمَنَعَ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 79 (SanadKitab #21730, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.