[كتاب الديات]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب الديات تجب الدية بقتل المؤمن، والذمي، والمستأمن ومن بيننا وبينه هدنة؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] إلى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] فأما من لم تبلغه الدعوة فلا يضمن؛ لأنه لا إيمان له ولا أمان، فأشبه الحربي.
وقال أبو الخطاب: تجب ديته؛ لأنه محقون الدم من أهل القتال، أشبه الذمي، وإن قتل في دار الحرب مسلمًا كاتمًا لإسلامه يظنه حربيًا، ففيه روايتان:
إحداهما: لا دية فيه؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] ولم يذكر دية.
والثانية: يضمنه؛ لأنه قتل مؤمنًا معصومًا خطأ، وإن أرسل سهمه إلى حربي، فتترس بمسلم، فقتله ففيه روايتان:
إحداهما: يضمنه كذلك.
والثانية: لا يضمنه؛ لأنه مضطر إلى رميه غير مفرط في فعله.
فصل:
وإن قطع طرف مسلم، فارتد ومات، ففيه وجهان: