الكراع والسلاح، ثم الأهم فالأهم، على ما سنذكره في الفيء. وعنه: أن سهم الرسول ﷺ يختص بأهل الديوان؛ لأن النبي ﷺ استحقه لحصول النصرة، فيكون لمن يقوم مقامه في النصرة. وعنه: أنه يصرف في الكراع والسلاح.
فصل:
وسهم ذي القربى لبني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف، لما روى جبير بن مطعم، قال: «لما كان يوم خيبر، وضع رسول الله ﷺ سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب، جئت أنا وعثمان، فقلنا: يا رسول الله، إن إخواننا بني هاشم لا ننكر فضلهم، لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب، أعطيتهم وتركتنا؟ وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة، فقال: إنهم لم يفارقوني في جاهلية وإسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ثم شبك بين أصابعه» . رواه أبو داود.
ويجب تعميمهم به حيث كانوا، لعموم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] ولأنه حق يستحق بالقرابة، فوجب تعميمهم به كالميراث. ويعطى الغني والفقير والذكر والأنثى كذلك؛ ولأن النبي ﷺ أعطى منه العباس وهو غني، وأعطى صفية عمته. ويقسم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنه يستحق بقرابة الأب بالشرع، أشبه الميراث، ويحتمل أن يسوى بينهما، كالمستحق بالوصية للقرابة.
فصل:
وأما سهم اليتامى، فهو لصغير لا أب له، لقول النبي ﷺ: «لا يتم بعد احتلام» . ويعتبر أن يكون فقيرا؛ لأن غناه بالمال أكثر من غناه بالأب، وسهم المساكين للفقراء، أو المساكين الذين يستحقون من الزكاة؛ لأنه متى أفرد لفظ المساكين أو الفقراء، تناول الصنفين، بدليل مصرف الكفارات، والوصايا والنذور. وسهم ابن السبيل للصنف المذكور في أصناف الزكاة.
فصل:
ولا حق في الخمس لكافر؛ لأنه عطية من الله، فلم يكن لكافر فيه حق كالزكاة، ولا للعبد؛ لأن ما يعطاه لسيده، فكانت العطية لسيده دونه.