داود فقال أبو موسى: لو علمت أنك تستمع، لحبرته لك تحبيراً» .
فصل
والشعر كالكلام، حسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه؛ لأنه كلام موزون مشغوله، وقد روى عمرو بن العاص: أن النبي ﷺ قال: «الشعر كالكلام حسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه» ، وقول الشعر مباح؛ لأن النبي ﷺ كان له شعراء، ويأتيه الشعراء فيسمع منهم.
فصل
وتمنع التهمة قبول الشهادة، وهي ستة أنواع؛ أحدها: كونه والداً وإن علا، أو ولداً وإن سفل، لما روت عائشة ﵂، عن النبي ﷺ، أنه قال: «لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في قرابة، ولا ولاء» ، والظنين المتهم، وكل واحد منهما، متهم في حق صاحبه؛ لأنه يميل إليه بطبعه، ولهذا قال النبي ﷺ: «فاطمة بضعة مني، يريبني ما أرابها» .
ويستحق أحدهما النفقة على صاحبه، ويعتق عليه إذا ملكه، وعنه: تقبل شهادتهما؛ لأنهما عدلان من رجالنا، فيدخلان في عموم الآيات والأخبار، وعنه: تقبل شهادة الولد لوالده، لدخوله في العموم، ولا تقبل شهادة الأب لابنه؛ لأن ماله كماله؛ لقول النبي ﷺ: «أنت ومالك لأبيك» فكانت شهادته لنفسه، فأما شهادة أحدهما على صاحبه، فمقبولة؛ لأنه لا يتهم عليه، ولذلك قال الله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥] .
وحكى القاضي رواية أخرى عن أحمد: أن شهادته عليه لا تقبل؛ لأن من لم تقبل