بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد وآله، وبالله أستعين وعلى الله أتوكل
كتاب السرقة
الأصل في وجوب السرقة كتاب الله ﵎ وسنة نبيه- ﷺ وإجماع الأمة. فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨] وأما السنة فكثير، منها قول النبي ﷺ: «القطع في ربع دينار». وقوله: «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا». وقوله «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا» «وقول عائشة ﵂: لم يقطع رسول الله ﷺ إلا في ربع دينار». وقولها: ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا. ومن ذلك ما ثبت «أن رسول الله ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم» «وأنه قطع يد سارق رداء صفوان». وأنه قال: «لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا أواه المراح أو الجرين فالقطع فيما يبلغ