رمضان، وقيل يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول. وقيل لثمان خلون منه. وقيل لاثنتي عشرة ليلة خلت منه. وقيل أول اثنين منه. وقد قيل إنه ولد في شعب بني هاشم، ولا خلاف أنه ولد عام الفيل. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: ولد يوم الفيل، فيحتمل أن يكون أراد اليوم الذي حبس الله فيه الفيل عن وطء الحرم وأهلك الذين جاءوا به، ويحتمل أن يكون أراد بقوله يوم الفيل عام الفيل.
فصل
في
مرضعات النبي ﵇ -
فأرضعت رسول الله ﷺ وحمزة ثويبة جارية أبي لهب، وأرضعت معهما أبا سلمة بن عبد الأسد. فالنبي ﵇ وحمزة وأبو سلمة إخوة من الرضاعة. وروي عن ابن عباس أنه قال: «قيل للنبي ﷺ ألا تتزوج ابنة حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة» وروي عن عراك بن مالك «أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله إنا قد تحدثنا أنك خطبت درة بنت أبي سلمة، فقال رسول الله ﷺ: أعلى أم سلمة لو أني لم أنكح أم سلمة لم تحل لي لأن أباها أخي من الرضاعة» وأعتق أبو لهب ثويبة بعد أن هاجر رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، فكان رسول الله ﷺ يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر.
ثم استرضع له ﷺ في بني سعد بن بكر حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. فردته ضئره حليمة إلى أمه آمنة بعد خمس سنين ويومين من مولده، فأخرجته أمه آمنة إلى أخوال أبيه بني النجار تزورهم بعد سبع سنين من مولده، فتوفيت بعد ذلك بالأبواء ومعها النبي، فقدمت به أم أيمن مكة بعد موت أمه بخمسة أيام.