ثم عائشة بنت أبي بكر الصديق التميمية القرشية، تزوجها رسول الله ﷺ بمكة بكرا بعد موت خديجة قبل الهجرة، قيل بسنتين، وقيل بثلاث سنين، وهي بنت ست سنين أو سبع سنين، وابتنى بها في المدينة وهي بنت تسع سنين فأقام معها تسع سنين. وتوفي عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة. وعاشت بعده ﷺ ثمان وأربعين سنة. وتوفيت سنة سبع وخمسين، وهي بنت ست وستين سنة. ولم يكن من زوجاته ﷺ من تزوج بكرا غيرها.
ثم أم سلمة المخزومية، واسمها هند بنت أبي أمية المعروف بزاد الراكب أحد أجواد قريش المشهورين بالكرم. كانت قبل رسول الله ﷺ تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، فولدت له سلمة وبه كانت تكنى، وعمرو، وزينب.
فلما توفي أبو سلمة خطبها رسول الله ﷺ فتزوجها سنة اثنتين من الهجرة في شوال، وابتنى بها في شوال، وقال لها: «إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك ثم درت. فقالت: ثلث». وتوفيت سنة ستين في أول خلافة يزيد بن معاوية. وقيل في رمضان من سنة تسع وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة لوصيتها بذلك. وكان والي المدينة يومئذ مروان بن الحكم، وقيل الوليد بن عقبة، ودفنت بالبقيع.
ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية القرشية أخت عبد الله بن عمر لأبيه وأمه. أمها زينب بنت مظعون الجمحي. تزوجها ﷺ سنة ثلاث من الهجرة في شعبان. وقيل سنة اثنتين من التاريخ. وكانت قبله تحت: خنيس بن حذافة السهمي. فلما تأيمت منه خطبها رسول الله ﷺ فتزوجها، وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، وذلك «أن جبريل ﵇ نزل عليه فقال له: ارتجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة». وتوفيت حين بايع الحسن لمعاوية سنة إحدى وأربعين. وقيل سنة سبع وأربعين.
ثم زينب بنت خزيمة الهلالية العامرية. كانت تدعى في الجاهلية أم