[السنة الثانية]
ثم كانت السنة الثانية ففيها كانت غزوة الأبواء في صفر منها، وهي غزوة ودان، غزاها رسول الله ﷺ في المهاجرين خاصة، وهي أول غزواته ﷺ خرج فوادع بني ضمرة بن عبد مناف، ثم رجع ولم يلق كيدا.
وفيها كان بعث حمزة بن عبد المطلب، بعثه في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد إلى سيف البحر من ناحية العيص، فلقي أبا جهل في ثلاثمائة راكب من كفار أهل مكة، فحجر بينهم مجدي بن عمرو الجهني وتوادع الفريقان ولم يكن بينهم قتال.
وفيها كان بعث عبيدة بن الحارث، بعثه رسول الله ﷺ في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد، فنهض حتى بلغ أبنى وهي ماء بأسفل ثنية المرة من الحجاز، فلقي جمعا من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل، فلم يكن بينهم قتال إلا أن سعد بن أبي وقاص كان في ذلك البعث فرمى فيهم بسهم، فكان أول سهم رمي به في سبيل الله. واختلف أهل السير في هذين البعثين أيهما كان قبل صاحبه.
وفيها كانت غزوة بواط، خرج النبي ﷺ حتى بلع بواط من ناحية رضوى ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربا.
وفيها كانت غزوة العشيرة خرج النبي حتى بلغ العشيرة فوادع فيها بني مدلج، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربا.
وفيها كانت غزوة بدر الأولى، أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة،