ويحرض على قتال رسول الله ﷺ، وكان شاعرا. ثم انصرف إلى موضعه فلم يزل يؤذي النبي ﷺ بالهجو والدعاء إلى خلافه ويسب المسلمين حتى أذاهم. فقال رسول الله ﷺ: من لي بكعب بن الأشرف فإنه يؤذي الله ورسوله والمؤمنين فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله أنا أقتله إن شاء الله. قال: فافعل إن قدرت على ذلك» فكان من خروجه إليه وتلطفه في قتله بما أذن له فيه رسول الله ﷺ من القول ما هو مذكور في السير.
وفيها كانت غزوة أحد من المشاهد العظام. والخبر فيها وفي سببها طويل وقد ذكرت ذلك باختصار في الجزء الرابع من شرح جامع العتبية فاكتفيت بذلك عن ذكره هاهنا كراهة التطويل.
وفيها كانت غزوة حمراء الأسد في اليوم الثاني من وقيعة أحد.
وذلك أن رسول الله ﷺ أمر باتباع العدو، فخرج الناس إلى موضع يدعى بحمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة، فأقام فيه يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثم رجع إلى المدينة. ولما بلغ العدو خروجه في اتباعهم فت ذلك في أعضادهم، وقد كانوا هموا بالرجوع إلى المدينة فكسرهم خروجه ﷺ عن ذلك وتمادوا إلى مكة.
وفيها في رمضان منها تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة من بني عامر ابن صعصعة، فعاشت عنده شهرين أو ثلاثة.
وفيها في شعبان منها تزوج ﷺ حفصة بنت عمر ﵂.
وفيها تزوج عثمان بن عفان ﵁ أم كلثوم ابنة النبي ﷺ.
وفيها ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان.
وفيها علقت فاطمة بالحسين، فلم يكن بينه وبين الحسن إلا طهر واحد، وقيل خمسون ليلة، والله تعالى أعلم.