وفي هذه الغزاة كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة التي قال الله تعالى فيها: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨]، يريد فتح مكة، ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ١٩] يريد مغانم خيبر.
وفيها كان بعث بشير بن سعد بعثه رسول الله ﷺ إلى ناحية خيبر فرجع ولم يلق كيدا.
وفيها كان بعث كعب بن عمير إلى ذات الطلاح من أرض الشام، فقتل هو وأصحابه، وقيل قتل أصحابه وسلم هو جريحا، قتلتهم قضاعة.
وفيها استسقى ﷺ لجهد أصاب الناس.
وفيها أوقف ﷺ سبعة حوائط له.
وفيها توفيت أم رومان امرأة أبي بكر ونزل رسول الله ﷺ في قبرها.
وفيها اتخذ ﷺ خاتما، وإنما اتخذه حين بعث الرسل فقيل له إن العجم لا تقرأ إلا كتابا مختوما فاتخذه. وكان نقش فصه محمد رسول الله ﷺ، وقيل لا إله إلا الله محمد رسول الله.
[السنة السابعة]
ثم كانت السنة السابعة.
ففيها كانت غزوة خيبر. وذلك أن رسول الله ﷺ لما انصرف من الحديبية أقام بالمدينة ذا الحجة، وخرج في المحرم إلى خيبر، وافتتحها في صفر، ورجع