Lewati ke konten

Kitab: Al-Muqaddimat al-Mumahhidat · Pengarang: ابن رشد الجد

Baca Juz 3, halaman 409

  1. كتاب الجامع
  2. فصل في البغي والحسد

فصل

في

البغي والحسد

الحسد من الذنوب العظام؛ لأن الله تعالى نهى عنه وحرمه في كتابه على لسان رسوله فقال ﷿: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] وقال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤] وقال رسول الله ﷺ: «لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا». والحسد هو أن يكره الرجل أن يرى النعمة في شيء من الأشياء على غيره ويتمنى أن تنتقل عنه إليه.

وأما أن يسأل الله من فضله أن يعطيه مثل ما أعطى لغيره دون أن تزول النعمة عنه فليس ذلك بمحظور ولا حسد، وإنما هو الغبطة، تقول: غبطت الرجل في كذا وحسدته عليه، فالغبطة مباحة والحسد محظور. قال رسول الله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل والنهار». معناه لا حسد أصلا لكن في هاتين الاثنتين تغابطوا فيهما، فالاستثناء في الحديث استثناء منقطع. ومن أهل العلم من ذهب إلى أن قول النبي ﵇: «لا تحاسدوا ليس على عمومه»؛ لأن النبي ﵇ قد أباحه في الخبر فقال: «لا حسد إلا في اثنتين». والذي ذهب إلى هذا قال: «إن الحسد على وجهين: حسد معه بغي، وحسد لا بغي معه». روي أن رسول الله ﷺ قال: «إذا حسدتم فلا تبغوا». والبغي، والله أعلم، أن يريد

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 3، ص 409 (SanadKitab #21735, hlm. urut 1550)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.