Lewati ke konten

Kitab: Al-Muqaddimat al-Mumahhidat · Pengarang: ابن رشد الجد

Baca Juz 3, halaman 465

  1. كتاب الجامع
  2. فصل

وتجوز رقية الذمي بكتاب الله؛ لقول أبي بكر الصديق إذ دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها: ارقيها بكتاب الله ﷿. وقد روي ذلك عن النبي ﷺ حكاه عبد الوهاب، فلا اختلاف في جواز الاستعاذة بالقرآن والرقية به.

وإنما اختلف أهل العلم في جواز تعليق الأحراز والتمائم على أعناق الصبيان والمرضى والحبالى والخيل والبهائم إذا كانت بكتاب الله ﷿، وما هو معروف من ذكره وأسمائه؛ للاستشفاء من المرض، أو في حال الصحة؛ لدفع ما يتوقع من المرض والعين، فظاهر قول مالك من رواية أشهب من كتاب الصلاة إجازة ذلك، وروي عنه أنه قال: لا بأس بذلك للمرضى وكرهه للأصحاء مخافة العين وما يتقى من المرض.

وأما التمائم بغير ذكر الله وهي بالكتاب العبراني وما لا يعرف ما هو فلا يجيزه بحال لمريض ولا صحيح؛ لما جاء في الحديث: «من تعلق شيئا وكل إليه ومن علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودع الله له»؛ ولما رواه في موطئه من أن «رسول الله ﷺ بعث في بعض أسفاره رسولا والناس في مقيلهم ألا تبقين في رقبة قلادة من وتر أو غيره إلا قطعت».

ومن أهل العلم من كره التمائم، ولم يجز شيئا منها بحال ولا على حال؛ لما جاء من هذه الآثار، ومنهم من أجازها في المرض، ومنعها في الصحة؛ لما يتقى منه، أو من العين على ما روي عن عائشة أنها قالت: ما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة.

وقول مالك في رواية أشهب المذكورة أولى الأقوال بالصواب من جهة النظر، إذ يبعد إجازة تعليق تميمة لا ذكر لله فيها في حال من الأحوال، ولا وجه من طريق النظر للتفرقة فيما كان منها بذكر الله بين الصحة والمرض إلا اتباع قول عائشة في ذلك، إذ لا تقوله رأيا والله أعلم.

وقوله الثاني أتبع للأثر لاستعمال الآثار كلها بحمل النهي على ما ليس فيه ذكر الله، وقول عائشة على ما كان منها بذكر الله.

فصل

ومن عين إنسانا أمر العائن أن يتوضأ له. وصفة ذلك أن يغسل وجهه ويديه

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 3، ص 465 (SanadKitab #21735, hlm. urut 1605)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.