Lewati ke konten

Kitab: Al-Muqaddimat al-Mumahhidat · Pengarang: ابن رشد الجد

Baca Juz 1, halaman 65

  1. [مقدمة]
  2. فصل

فصل

فمن العبادات المتوجهة إلى الأبدان أو إلى القلوب والأبدان على ما بيناه طهارة الثياب والأجسام. وأصل الطهارة في اللغة النظافة والنزاهة؛ ولذلك كانت العرب تستعملها في الطاهر دون النجس فيفترق بين الأمرين. ومنه قول الله ﷿: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] أي قلبك فنق من الآثام والأدناس. ومنه قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] أي ينزهكم عن الدناءة ويبعدكم عنها ويعلي درجاتكم. وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ﴾ [آل عمران: ٤٢] معناه نزهك وأبعدك مما قذفت به ورفع درجتك.

فصل

والطهارة في الشرع من هذا المعنى مأخوذة، وهي تنقسم على وجهين: طهارة لإزالة نجاسة، وطهارة لرفع حدث.

فأما الطهارة لإزالة النجاسة فحدها إزالة النجاسة، وهي من العبادات المتوجهة إلى الأبدان دون القلب، إذ لا تفتقر في أدائها إلى نية. واختلف فيها فقيل إنها فرض، وقيل إنها سنة، وقيل إنها استحباب، وليس ذلك بصحيح على ما أصلناه. وقيل إنها فرض مع القدرة والذكر تسقط مع النسيان، كالكلام في الصلاة، وستر العورة فيها. وهذا غير صحيح على ما سنورده في موضعه إن شاء الله تعالى.

وأما الطهارة لرفع الحدث فإنها من العبادات المتوجهة إلى الأبدان والقلوب لافتقارها إلى النية على مذهب مالك والشافعي. وهي تنقسم على ثلاثة أقسام: غسل، ووضوء، وبدل منهما عند عدم القدرة عليهما وهو التيمم. ومن الناس من يذهب إلى أنه لا يصح أن يقال في التيمم على مذهب مالك إنه بدل من الوضوء

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 1، ص 65 (SanadKitab #21735, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.