Lewati ke konten

Kitab: Bidayatul Mujtahid · Pengarang: ابن رشد الحفيد

Baca Juz 1, halaman 148

  1. كتاب الصلاة
  2. الجملة الثالثة من كتاب الصلاة أركان الصلاة
  3. الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح
  4. الفصل الثاني في الأفعال التي هي أركان في الصلاة

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ الْوَاجِبُ هُوَ امْتِثَالُ بَعْضِ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ أَمْ كُلِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵊ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ» فَذَكَرَ مِنْهَا الْوَجْهَ.

فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ بَعْضُ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، قَالَ: إِنْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ أَوِ الْأَنْفِ أَجْزَأَهُ.

، وَمَنْ رَأَى أَنَّ اسْمَ السُّجُودِ يَتَنَاوَلُ مَنْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَلَا يَتَنَاوَلُ مَنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ أَجَازَ السُّجُودَ عَلَى الْجَبْهَةِ دُونَ الْأَنْفِ، وَهَذَا كَأَنَّهُ تَحْدِيدٌ الْبَعْضِ الَّذِي امْتِثَالُهُ هُوَ الْوَاجِبُ مِمَّا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَكَانَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَ أَبْعَاضِ الشَّيْءِ، فَرَأَى أَنَّ بَعْضَهَا يَقُومُ فِي امْتِثَالِهِ مَقَامَ الْوُجُوبِ وَبَعْضَهَا لَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَتَأَمَّلْ هَذَا، فَإِنَّهُ أَصْلٌ فِي هَذَا الْبَابِ، وَإِلَّا جَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ إِنْ مَسَّ مِنْ أَنْفِهِ الْأَرْضَ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ تَمَّ سُجُودُهُ، وَأَمَّا مَنْ رَأَى أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ امْتِثَالُ كُلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، فَالْوَاجِبُ عِنْدَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ. وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ الَّذِي مِنْ قِبَلِ اللَّفْظِ قَدْ أَزَالَهُ فِعْلُهُ ﵊ وَبَيَّنَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ لِمَا جَاءَ مِنْ أَنَّهُ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى جَبْهَتِهِ، وَأَنْفِهِ أَثَرُ الطِّينِ وَالْمَاءِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مُفَسِّرًا لِلْحَدِيثِ الْمُجْمَلِ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرُوا فِيهِ الْأَنْفَ، وَالْجَبْهَةَ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: وَذَكَرَ بَعْضُهُمُ الْجَبْهَةَ فَقَطْ، وَكِلَا الرِّوَايَتَيْنِ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ. وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا هَلْ مِنْ شَرْطِ السُّجُودِ أَنْ تَكُونَ يَدُ السَّاجِدِ بَارِزَةً وَمَوْضُوعَةً عَلَى الَّذِي يُوضَعُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ أَمْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شرطه؟ فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ مِنْ شَرْطِ السُّجُودِ أَحْسَبُهُ شَرْطَ تَمَامِهِ. وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ: لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِ السُّجُودِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافُهُمْ فِي السُّجُودِ عَلَى طَاقَاتِ الْعِمَامَةِ، وَلِلنَّاسِ فِيهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ: قَوْلٌ بِالْمَنْعِ، وَقَوْلٌ بِالْجَوَازِ، وَقَوْلٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى طَاقَاتٍ يَسِيرَةٍ مِنَ الْعِمَامَةِ أَوْ كَثِيرَةٍ، وَقَوْلٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَمَسَّ مِنْ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ شَيْءٌ أَوْ لَا يَمَسَّ مِنْهَا شَيْءٌ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 1، ص 148 (SanadKitab #21739, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.