Lewati ke konten

Kitab: Bidayatul Mujtahid · Pengarang: ابن رشد الحفيد

Baca Juz 1, halaman 196

  1. كتاب الصلاة
  2. الجملة الرابعة في قضاء الصلاة وجبر ما يقع فيها من خلل
  3. الباب الثاني في قضاء الصلاة
  4. صفة قضاء الصلاة
  5. قضاء بعض الصلاة

اخْتَلَفُوا: هَلْ مِنْ شَرْطِ هَذَا الدَّاخِلِ أَنْ يُكَبِّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ تَكْبِيرَةً لِلْإِحْرَامِ وَتَكْبِيرَةً لِلرُّكُوعِ أَوْ يَجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ؟ . وَإِنْ كَانَتْ تَجْزِيهِ فَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَمْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ تَجْزئه إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالِاخْتِيَارُ عِنْدَهُمْ تَكْبِيرَتَانِ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا بُدَّ مِنْ تَكْبِيرَتَيْنِ، وَقَالَ قَوْمٌ: تَجْزِئ وَاحِدَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَقَدْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ، وَأَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا مَا لَمْ يُدْرِكْهُ قَائِمًا، وَهُوَ المَنْسُوب إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِذَا انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ الْآخَرِ، وَقَدْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْ بَعْضُهُمْ، فَأَدْرَكَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجْزِيهِ ; لِأَنَّ بَعْضَهُمْ أَئِمَّةٌ لِبَعْضٍ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ.

وَسَبَبُ هَذَا الِاخْتِلَافِ: تَرَدُّدُ اسْمِ الرَّكْعَةِ بَيْنَ أَنْ يَدُلَّ عَلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ الَّذِي هُوَ الِانْحِنَاءُ فَقَطْ، أَوْ عَلَى الِانْحِنَاءِ وَالْوُقُوفِ مَعًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ ﵊: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ كَانَ اسْمُ الرَّكْعَةِ يَنْطَلِقُ عِنْدَهُ عَلَى الْقِيَامِ وَالِانْحِنَاءِ مَعًا قَالَ: إِذَا فَاتَهُ قِيَامُ الْإِمَامِ فَقَدْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ، وَمَنْ كَانَ اسْمُ الرَّكْعَةِ يَنْطَلِقُ عِنْدَهُ عَلَى الِانْحِنَاءِ نَفْسِهِ جَعَلَ إِدْرَاكَ الِانْحِنَاءِ إِدْرَاكًا لِلرَّكْعَةِ، وَالِاشْتِرَاكُ الَّذِي عَرَضَ لِهَذَا الِاسْمِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِ تَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ اسْمَ الرَّكْعَةِ يَنْطَلِقُ لُغَةً عَلَى الِانْحِنَاءِ، وَيَنْطَلِقُ شَرْعًا عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَمَنْ رَأَى أَنَّ اسْمَ الرَّكْعَةِ يَنْطَلِقُ فِي قَوْلِهِ ﵊ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً» عَلَى الرَّكْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلَمْ يَذْهَبْ مَذْهَبَ الْأخذِ بِبَعْضِ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يُدْرِكَ مَعَ الْإِمَامِ الثَّلَاثَةَ الْأَحْوَالَ (أَعْنِي: الْقِيَامَ، وَالِانْحِنَاءَ، وَالسُّجُودَ) ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى اعْتِبَارِ الِانْحِنَاءِ فَقَطْ أَنْ يَكُونَ اعْتَبَرَ أَكْثَرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاسْمُ هَاهُنَا ; لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الِانْحِنَاءَ فَقَدْ أَدْرَكَ مِنْهَا جُزْأَيْنِ، وَمَنْ فَاتَهُ الِانْحِنَاءُ إِنَّمَا أَدْرَكَ مِنْهَا جُزْءًا وَاحِدًا فَقَطْ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْخِلَافُ آيِلًا إِلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْأَخْذِ بِبَعْضِ دَلَالَةِ الْأَسْمَاءِ أَوْ بِكُلِّهَا، فَالْخِلَافُ يُتَصَوَّرُ فِيهَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.

وَأَمَّا مَنِ اعْتَبَرَ رُكُوعَ مَنْ فِي الصَّفِّ مِنَ الْمَأْمُومِينَ فَلِأَنَّ الرَّكْعَةَ مِنَ الصَّلَاةِ قَدْ تُضَافُ إِلَى الْإِمَامِ فَقَطْ، وَقَدْ تُضَافُ إِلَى الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ.

فَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ: هُوَ الِاحْتِمَالُ فِي هَذِهِ الْإِضَافَةِ: (أَعْنِي: قَوْلَهُ ﵊: - «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ» وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَظْهَرُ.

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي: هَلْ تَجْزِيهِ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ تَكْبِيرَتَانِ؟ (أَعْنِي الْمَأْمُومَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ) فَسَبَبُهُ هَلْ مِنْ شَرْطِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا وَاقِفًا أَمْ لَا؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّ مِنْ

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 1، ص 196 (SanadKitab #21739, hlm. urut 188)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.