Lewati ke konten

Kitab: Bidayatul Mujtahid · Pengarang: ابن رشد الحفيد

Baca Juz 4, halaman 106

  1. كتاب الغصب
  2. الباب الثاني الطوارئ على المغصوب بالزيادة أو النقصان

حَقٌّ» .

وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ هَذَا خُرِّجَ عَلَى سَبَبٍ، وَهُوَ فِي غُلَامٍ قِيمَ فِيهِ بِعَيْبٍ، فَأَرَادَ الَّذِي صُرِفَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي غَلَّتَهُ، وَإِذَا خُرِّجَ الْعَامُّ عَلَى سَبَبٍ هَلْ يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ أَمْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ؟ فِيهِ خِلَاف فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَشْهُورٌ، فَمَنْ قَصَرَ هَاهُنَا هَذَا الْحُكْمَ عَلَى سَبَبِهِ، قَالَ: إِنَّمَا تَجِبُ الْغَلَّةُ مِنْ قِبَلِ الضَّمَانِ فِيمَا صَارَ إِلَى الْإِنْسَانِ بِشُبْهَةٍ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا فَيَسْتَغِلَّهُ فَيَسْتَحِقَّ مِنْهُ. وَأَمَّا مَا صَارَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ وَجْهِ شُبْهَةٍ فَلَا تَجُوزُ لَهُ الْغَلَّةُ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ، فَعَمَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْأَصْلِ وَالْغَلَّةِ (أَعْنِي: عُمُومَ هَذَا الْحَدِيثِ) وَخَصَّصَ الثَّانِيَ.

وَأَمَّا مَنْ عَكَسَ الْأَمْرَ فَعَمَّمَ قَوْلَهُ ﵊: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» عَلَى أَكْثَرَ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي خُرِّجَ عَلَيْهِ، وَخَصَّصَ قَوْلَهُ ﵊: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» بِأَنْ جَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّقَبَةِ دُونَ الْغَلَّةِ، قَالَ: لَا يَرُدُّ الْغَلَّةَ الْغَاصِبُ.

وَأَمَّا مِنَ الْمَعْنَى كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِنَا فَالْقِيَاسُ أَنْ تَجْرِيَ الْمَنَافِعُ وَالْأَعْيَانُ الْمُتَوَلِّدَةُ مَجْرًى وَاحِدًا، وَأَنْ يُعْتَبَرَ التَّضَمُّنُ أَوْ لَا يُعْتَبَرَ. وَأَمَّا سَائِرُ الْأَقَاوِيلِ الَّتِي بَيْنَ هَذَيْنِ فَهِيَ اسْتِحْسَانٌ.

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنِ اغْتَرَسَ نَخْلًا أَوْ ثَمَرًا بِالْجُمْلَةِ وبنيانا فِي غَيْرِ أَرْضِهِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْقَلْعِ لِمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ عِنْدَهُمْ هُوَ مَا اغْتُرِسَ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةً: قال عُرْوَة: وَلَقَدْ حَدَّثَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ، وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا» ، إِلَّا مَا رُوِيَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ مَالِكٍ «أَنَّ مَنْ زَرَعَ زَرْعًا فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَفَاتَ أَوَانُ زِرَاعَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَقْلَعَ زَرْعَهُ، وَكَانَ عَلَى الزَّارِعِ كِرَاءُ الْأَرْضِ» . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ قِيَاسَ قَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَعَلَى قَوْلِهِ: إِنَّ كُلَّ مَا لَا يَنْتَفِعُ الْغَاصِبُ بِهِ إِذَا قَلَعَهُ وَأَزَالَهُ أَنَّهُ لِلْمَغْصُوبِ، يَكُونُ الزَّرْعُ عَلَى هَذَا لِلزَّارِعِ.

وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ فَقَالُوا:

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4، ص 106 (SanadKitab #21739, hlm. urut 794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.