Lewati ke konten

Kitab: Bidayatul Mujtahid · Pengarang: ابن رشد الحفيد

Baca Juz 1, halaman 101

  1. كتاب الصلاة
  2. الجملة الثانية في الشروط شروط الصلاة
  3. الباب الأول في معرفة أوقات الصلاة
  4. الفصل الأول في معرفة الأوقات المأمور بها
  5. القسم الأول من الفصل الأول من الباب الأول من الجملة الثانية أوقات الصلاة الموسعة والمختارة

وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى الْغُرُوبِ أَقْصَرَ مِنْ أَوَّلِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ عَلَى مَفْهُومِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَاجِبٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ الْعَصْرِ أَكْثَرُ مِنْ قَامَةٍ، وَأَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: وَلَيْسَ كَمَا ظَنُّوا وَقَدِ امْتَحَنْتُ الْأَمْرَ فَوَجَدْتُ الْقَامَةَ تَنْتَهِي مِنَ النَّهَارِ إِلَى تِسْعِ سَاعَاتٍ وَكَسْرٍ.

قَالَ الْقَاضِي: أَنَا الشَّاكُّ فِي الْكَسْرِ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَثُلُثٍ. حُجَّةُ مَنْ قَالَ بِاتِّصَالِ الْوَقْتَيْنِ، (أَعْنِي اتِّصَالًا - لَا بِفَصْلٍ - غَيْرَ مُنْقَسِمٍ) قَوْلُهُ ﵊: «لَا يَخْرُجُ وَقْتُ صَلَاةٍ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى» ، وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ.

وَأَمَّا وَقْتُهَا الْمُرَغَّبُ فِيهِ وَالْمُخْتَارُ، فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لِلْمُنْفَرِدِ أَوَّلُ الْوَقْتِ وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ قَلِيلًا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ إِلَّا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ.

وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ بِإِطْلَاقٍ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ وَفِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ

وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ ثَابِتَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ ﵊: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» وَالثَّانِي: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ» وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ «أَنَّهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يَشْكُهُمْ» خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ زُهَيْرٌ رَاوِي الْحَدِيثِ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ شَيْخِهِ أَفِي الظُّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفِي تَعْجِيلِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

فَرَجَّحَ قَوْمٌ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ إِذْ هُوَ نَصٌّ، وَتَأَوَّلُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِذْ لَيْسَتْ بِنَصٍّ.

وَقَوْمٌ رَجَّحُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ لِعُمُومِ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ «وَقَدْ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ مِيقَاتِهَا» ، وَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِيهِ، (أَعْنِي: «لِأَوَّلِ مِيقَاتِهَا» مُخْتَلَفٌ فِيهَا.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي اشْتِرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِهَا مَعَ آخِرِ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ. وَالثَّانِي: فِي آخِرِ وَقْتِهَا، فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الِاشْتِرَاكِ فَإِنَّهُ اتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ هُوَ بِعَيْنِهِ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَذَلِكَ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا يَرَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ هُوَ وَقْتٌ مُشْتَرَكٌ لِلصَّلَاتَيْنِ مَعًا: (أَعْنِي: بِقَدْرِ مَا يُصَلِّي فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ)

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 1، ص 101 (SanadKitab #21739, hlm. urut 93)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.