ينهى عنه، لأنه يوم شك، وقيل: إن هذا اختيار ابن عقيل، وأبي الخطاب، في خلافيهما، والذي نصره أبو الخطاب في الخلاف الصغير هو الأول، فلعل هذا في الكبير وذلك لما تقدم [من] أنه يوم شك، ويوم الشك منهي عنه لما تقدم، ولما تقدم من حديث عائشة ﵂، فإن فيه: عد ثلاثين يوما ثم صام. وحديثي أبي هريرة، وحذيفة، في النهي عن التقدم.
١٢٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» رواه البخاري. ولمسلم: «فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين» . وقوله في حديث ابن عمر: «فاقدروا له» أي قدروا له عدد ثلاثين حتى تكملوها. يدل عليه بقية الروايات، وكون [التقدير] التضييق ممنوع، إنما هو غير التضييق والتوسيع.
١٢٩٢ - كما قيل في قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١١] لا توسع الحلقة ولا تضيقها، ولا ترقق المسامير ولا تغلظها، وفي ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] أي جعل بقدر لا ينقص، ولا يفضل عن حاجته. وفي