معرسين بهن في الأراك، ثم يروحون إلى الحج تقطر رءوسهم.
فهذا في الحقيقة ليس بمخالفة، فإن عثمان لم يبين [حجة] ، بل أذعن لذلك، وعمر بين عذره في ذلك، وهو الأمر بإتمام الحج والعمرة، ومراده في ذلك والله أعلم أن يأتي بكل من النسكين في سفرة، كما روي عنه أنه يحرم بهما من دويرة أهله، ولا نزاع بين أهل العلم أن هذا الصورة أفضل بلا نزاع، واعتذر أيضا بأن رسول الله ﷺ لم يحل حتى نحر الهدي، وقد بين الرسول ﵇ المانع له من الحل، واعتذر أيضا بأنه [كره] أن يظلوا معرسين إلى آخره.
١٥٠٧ - وقد ذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقالوا: كيف ننطلق إلى منى ومذاكيرنا تقطر منيا؟ فغضب رسول الله ﷺ، ودخل على عائشة ﵂ فقالت: من أغضبك أغضبه الله؟ قال: «كيف لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع» رواه أحمد، وابن ماجه انتهى.