ش: هذا إجماع من أهل العلم، ولله الحمد.
١٥٩٨ - وقد دل عليه ما روى أبو هريرة ﵁ قال: لما فتح الله ﷿ على رسول الله ﷺ مكة، قام في الناس، فحمد الله ثم أثنى عليه، ثم قال: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد من بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدي وإما أن يقتل» فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال رسول الله ﷺ «إلا الإذخر» فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - فقال: اكتبوا لي يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ «اكتبوا لأبي شاه» متفق عليه واللفظ لمسلم، وفي لفظ: لا يختلى خلاه» .
١٥٩٩ - وفي الصحيحين أيضا عن ابن عباس نحوه.
وقد شمل كلام الخرقي الصيد من آبار الحرم وعيونه، ونحو ذلك، وهو إحدى الروايتين، لعموم «لا ينفر صيدها» . والثانية - وهي ظاهر كلام ابن أبي موسى - يباح ذلك، لأن الإحرام لا يحرمه، أشبه الحيوان الأهلي.
(تنبيه) : «الخلا» مقصور الحشيش الرطب. واختلاؤه قطعه و «الإذخر» بذال معجمة حشيشة طيبة الريح، تسقف بها البيوت فوق الخشب، والله أعلم.