١٦٢٤ - كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ قال: «قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم وقد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا بين الركنين، ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى وهنتهم، ولا أجلد من هؤلاء. قال ابن عباس ﵄: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم» . وقد زال ذلك. لأنا نقول: قد فعل ذلك رسول الله ﷺ في حجة الوداع، كما ثبت في حديث جابر وغيره، بعد زوال ذلك المعنى.
١٦٢٥ - وقد جاء عن ابن عباس ﵄ قال: «رمل رسول الله ﷺ في حجته وفي عمره كلها، وأبو بكر، وعمر، والخلفاء» . رواه أحمد.
١٦٢٦ - وعن أسلم: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: فيم الرملان، والكشف عن المناكب، وقد أطأ الله تعالى الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ لكن مع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله مع رسول الله ﷺ. رواه أبو داود.