[طواف وسعي القارن والمفرد]
قال: ومن كان قارنا أو مفردا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى، ويجعلها عمرة، إلا أن يكون قد ساق معه هديا فيكون على إحرامه.
ش: قد ثبت أن النبي ﷺ أمر أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة، ثبوتا لا ريب فيه، وقد تقدم في حديث جابر ﵁ أمره بذلك، «قال جابر ﵁: حتى إذا كان آخر الطواف على المروة قال: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة» فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: «دخلت العمرة في الحج» مرتين «لا بل لأبد أبد» .
١٦٦٤ - وعن «أبي موسى ﵁ قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: «حججت؟» فقلت: نعم. قال «بما أهللت؟» قال: قلت لبيك بإهلال كإهلال رسول الله ﷺ، قال: «فقد أحسنت، طف بالبيت، وبالصفا والمروة، وأحل» قال: فطفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من بني قيس، ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج، قال: فكنت أفتي به الناس، حتى كان في خلافة عمر ﵁، فقال له رجل: يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس - رويدك بعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك، فقال: يا أيها الناس من كنا أفتيناه