اتباعه، وأن لا يدفع إلا بعد دفعه، لأنه الأعرف بأمور الحج، وما يتعلق بها، وأضبط للناس من أن يتعدى بعضهم على بعض، ولا ريب أن النبي ﷺ وأصحابه معه دفعوا من عرفة، وكان يأمرهم بالرفق في السير.
١٦٨٩ - فعن «ابن عباس ﵄ أنه دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة، فسمع النبي ﷺ وراءه زجرا شديدا، وضربا للإبل فأشار بسوطه إليهم، وقال: «أيها الناس عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع» متفق عليه، والإيضاع ضرب من سير الإبل سريع، والله أعلم.
قال: ويكون في الطريق يلبي ويذكر الله ﷿.
ش: أما الذكر فلأنه مطلوب في كل وقت إلا أن يمنع منه مانع، وهنا أجدر، لكونه في عبادة.
١٦٩٠ - وأما التلبية فلما روى ابن عباس ﵄ «أن أسامة كان ردف النبي ﷺ من عرفة إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة» .