ش: لا نزاع في وجوب الفدية بحلق الرأس في الجملة، وقد شهد لذلك [نص] الكتاب، قال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] ، أي: فحلق فعليه فدية، أو فالواجب فدية.
١٧٨٣ - ونص السنة، وهو ما روي عن كعب بن عجرة ﵁، «أن رسول الله ﷺ مر به زمن الحديبية، فقال: «قد آذاك هوام رأسك؟» . قال: نعم. فقال النبي ﷺ «احلق، ثم اذبح شاة نسكا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع من تمر، على ستة مساكين» . رواه الشيخان وغيرهما، وفي أبي داود قال: «أصابني هوام في رأسي، وأنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، حتى تخوفت على بصري، فأنزل الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] الآية. فدعاني رسول الله ﷺ وقال لي: «احلق رأسك وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب، أو انسك شاة» . فحلقت رأسي ثم نسكت» .
واختلفت الرواية عن أحمد في القدر الذي يتعلق به الفدية، (فعنه) - وهو اختيار القاضي وأصحابه وغيرهم - تجب في ثلاث فصاعدا، إذ بذلك يسمى حالقا، فيدخل تحت قوله