وظاهره أن الوضع غير واجب على البائع، وإلا لطلب رسول الله ﷺ البائع، وأمره بذلك، وأنكر عليه حلفه، وامتناعه من الواجب، وقد أجيب بأن الجائحة هنا يحتمل أن تكون بفعل آدمي والضمان عليه، ويحتمل أنه ﷺ علم أنه ينزجر بقوله، ويخرج من الحق، فلم يحتج إلى طلبه.
١٩٠٣ - ويشهد لذلك ما في المسند أن الرجل بلغه، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن شئت الثمن كله، وإن شئت ما وضعوا، فوضع عنهم ما وضعوا.
١٩٠٤ - وفي الموطأ فسمع بذلك رب الحائط، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هو له ويحتمل أنه كان قبل الأمر بوضع الجوائح، على أنه ليس في الحديث أن الثمرة أصابتها جائحة، مع أن الحديث مرسل، ثم يضعفه اختلاف ألفاظه، وما في المغني من أن المرأة قالت: فأذهبتها الجائحة، وأنه متفق عليه [الظاهر] أنه وهم.