وعموم كلام الخرقي يقتضي الضمان ولو شرط نفيه، وهو المشهور من المذهب، لمخالفة الشرط مقتضى العقد.
وعنه - واختاره أبو حفص -: يسقط الضمان، لأنه أبرأ من الضمان مع وجود سببه، أشبه ما لو أبرأه من السراية بعد الجراحة.
ومقتضى كلام الخرقي: أنه لا يضمن الولد، وهو الصحيح من الوجهين، عند أبي محمد، والله أعلم.
[الفرق بين العارية والوديعة]
(تنبيه) : العارية يد آخذة، والوديعة يد معطاة، فالعارية مثل القرض، فجميعا قابضهما ضامن، والفرق بينهما أن العين المستعارة لا يجوز استهلاكها، ولا هبتها، ولا تغييرها، ولا التصرف فيها، بخلاف القرض، والله ﷾ أعلم.