قال: مع من؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت، قال: فما تغني إذا» ، وإذا اشتبه الأمر كان المرجع إلى أكثر الصحابة وأقدمهم وأعلمهم أولى. ولا تفريع على هذا القول، أما على الأول فاختلفوا في كيفية توريثهم معه، ومذهبنا في ذلك بلا نزاع مذهب زيد ﵁، كما يذكره الخرقي ﵀.
٢٢٧٤ - وإنما اعتمد أحمد ﵀ في ذلك على قول زيد، لما روى أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله ﷿ أبي، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» رواه أحمد والنسائي، والترمذي وصححه، وابن ماجه، والحاكم، وقال: إنه على شرط الشيخين، وقال كثير من أهل العلم بالحديث: إن الصحيح أنه مرسل عن أبي قلابة،