اجتمع عليه الدين مع الفقر، لأنا نقول: الغارم قد يكون غنيا، كالغارم لإصلاح ذات البين، فلذلك أخر، وأيضا قَوْله تَعَالَى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩] فسماهم مساكين، مع أن لهم سفينة، لا يقال: سماهم مساكين لضعفهم عن الدفع عن سفينتهم، بدليل ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] لأنا نقول: إطلاق المساكين يقتضي الحاجة دون الدفع، فيكون هذا هو الظاهر، والحمل على الظاهر متعين، ما لم يعارضه ما هو أقوى منه.
٢٣٧٥ - ولأن النبي ﷺ استعاذ من الفقر.
٢٣٧٦ - وسأل المسكنة فقال: «اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين» .