غير من وجد الإيجاب فيه، فلم يتواردا على محل واحد، وإذا لا ينعقد النكاح، لعدم ركن العقد، وهو الإيجاب والقبول، والله أعلم.
[حكم الشروط في عقد النكاح]
قال: وإذا تزوجها وشرط أن لا يخرج بها من دارها أو بلدها فلها شرطها، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج» .
ش: هذا هو المذهب المنصوص، وعليه الأصحاب.
٢٤٨٣ - لهذا الحديث، وهو حديث عقبة بن عامر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» رواه الجماعة، ولعمومات الأمر بالوفاء بالعقود والعهود، ولأن الله تعالى ورسوله حرما مال الغير إلا عن تراض منه، ولا ريب أن المرأة لم ترض ببذل فرجها إلا بهذا الشرط، وشأن الفرج أعظم من شأن المال، فإذا حرم المال إلا بالتراضي، فالفرج أولى، ولهذا جعل النبي ﷺ الشروط فيه أحق بالوفاء من غيره، ووجب رضا المرأة ووليها، فنهى النبي ﷺ الولي أن يزوج المرأة إلا برضاها، ونهى المرأة أن تتزوج إلا بإذن وليها.