فذكر الملل الست، وأنه يفصل بينهم يوم القيامة، ولما ذكر الملل اللاتي فيها سعيد لم يذكر المجوس ولا المشركين، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٦٢] ولو كان في المجوس والمشركين سعيد لذكرهما كما ذكر اليهود والنصارى، إذ لو كان لهم كتاب لكانوا قبل النسخ على هدى.
٢٥٢٥ - وقد روى وكيع عن سفيان، عن قيس، عن الحسن بن محمد ابن علي، قال: «كتب رسول الله ﷺ إلى هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل، ومن أبى ضربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة» .
٢٥٢٦ - وهذا وإن كان مرسلا، فقد عضده قول خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ وعمل جمهور أهل العلم، وأما ما روي عن