للنكاح الصحيح، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم، وسأل ابن منصور الإمام أحمد عن متعة النساء: تقول إنها حرام؟ فقال: يجتنبها أحب إلي. فأثبت ذلك أبو بكر في الخلاف رواية، وأبى ذلك القاضي في خلافه، وكذلك أبو الخطاب، حاملا لها على أنه سئل: هل للعامي أن يقلد من يفتي بمتعة النساء؟ فقال: لا، يجتنبها أحب إلي. أي الأولى أن لا يقلد، وكذلك ابن عقيل، مدعيا أن أحمد رجع عنها، وأبو العباس يقول: توقف عن لفظ الحرام، ولم ينفه، وبالجملة قد استدل لهذه الرواية بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤] .
فعن ابن مسعود ﵁ أنه قرأ: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن إلى أجل مسمى) .
٢٥٦٢ - «وعن ابن مسعود ﵁ قال: كنا نغزو مع النبي ﷺ ليس معنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: