كان دليل الحظر مقدما، ثم لو قدر التعارض في فعله ﷺ، فيسلم نهيه ﷺ في رواية عثمان وابن عمر ﵃، ثم لو سلم ترجيح رواية ابن عباس ﵄ فهي فعله، وذاك قوله، والقول مقدم على الفعل، لا سيما وهو ﷺ قد اختص في النكاح بخصائص لم يشاركه فيها غيره، فلعل هذا منها، ثم لو سلم عدم الاختصاص فلعل فعله ﷺ وارد على مباح الأصل، ولا يلزم نسخ قوله، ودعوى أن المراد بالنهي الكراهة مخالف لظاهر النهي، ولعمل الصحابة، ويلزم منه أنه ﷺ يفعل المكروه، ولا يقال فعله لتبيين الجواز، لأنا نقول تبيينه ﷺ بقوله، ولا يقال: المراد بلا ينكح لا يطأ، ولا ينكح لا يمكن من الوطء، لأنا نقول: غالبا استعمال الشرع للعقد، فيحمل عليه، مع أن قوله في الحديث «ولا يخطب» قرينة على ذلك.
٢٥٨٣ - ثم في الدارقطني عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا