والذي يظهر من الآية الكريمة أن كل زوج يملك الثلاث مطلقا، والله سبحانه أعلم.
قال: وإذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين؛ طلقت ثلاثا.
ش: هذا منصوص أحمد في رواية مهنا، وعليه الجمهور، نظرا إلى أن نصف الطلقتين طلقة، وقد أوقعه ثلاثا، فيقع ثلاث، كما لو قال: أنت طالق ثلاث طلقات، وقال أبو عبد الله بن حامد: تطلق طلقتين، نظرا إلى أن الإضافة بمعنى (من) أي من طلقتين، وذلك طلقة ونصف، ثم تكمل فتصير طلقتين، والله سبحانه أعلم.
[باب الرجعة]
ش: الرجعة بفتح الراء وكسرها، مصدر رجع يرجع رجعة ورجعة، والأصل فيها قول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى قوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] والمراد به الرجعة عند العلماء، وأهل التفسير، وقال سبحانه: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] قيل: أمسكوهن برجعة.
٢٧٣٩ - وقد ثبت «أن النبي ﷺ أمر ابن عمر أن يراجع امرأته لما طلقها وهي حائض» .