٢٧٨٩ - «وعن سعيد بن جبير أنه قال لعبد الله بن عمر ﵄: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنان أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله، نعم أول من سأل عن ذلك فلان ابن فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه ابتليت به، فأنزل الله هؤلاء الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] فتلاهن عليه، ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخر، فقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعا بالمرأة فوعظها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد: ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ - وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٦ - ٧] ثم ثنى بالمرأة فشهدت: ﴿أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ - وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٨ - ٩] ثم فرق بينهما» ، متفق عليه.
وظاهر كلام الخرقي أن جميع ما ذكره تتوقف صحة اللعان عليه، فيكون شرطا فيه، ونحن نتكلم عليه مفصلا، فأما كون ذلك بمحضر الحاكم فلا بد منه.
٢٧٩٠ - لأن في «قصة هلال أن النبي ﷺ قال: أرسلوا إليها، فتلا عليهما رسول الله ﷺ وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الدنيا