٢٧٩٣ - ونقله أحمد عن زيد وابن عمر وعائشة ﵃، وزعم ابن عبد البر أن أحمد رجع أخيرا إلى هذا القول، وعمدته في ذلك قول أحمد في رواية الأثرم: رأيت الأحاديث عمن قال القروء الحيض تختلف، والأحاديث عمن قال الطهر وأنه أحق بها، حتى تدخل في الحيضة الثالثة أحاديث صحاح قوية، والعمدة في ذلك قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] أي في عدتهن، كقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] أي في يوم القيامة، والمشروع الطلاق في الطهر لا في الحيض بالإجماع، وشهادة السنة له كما تقدم، وقال الأعشى يصف غزوة:
مورثة مالا وفي الأصل رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا