تعتد بثلاث حيض. رواه ابن ماجه.
٢٧٩٩ - وعنها أيضا ﵂ «أن النبي ﷺ قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان» رواه الترمذي وأبو داود. فعلم من هذا أن عرف الشرع في القرء أنها الحيض، وأيضا موافقة لظاهر الآية، وهو: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فإن ظاهرها ثلاثة قروء كوامل، وإنما يكون ذلك إذا قلنا إنها الحيض، أما إن قلنا إنها الأطهار فإنما هو قرآن وبعض الثالث، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وأيضا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فنقلهن عند عدم المحيض إلى الاعتداد بالأشهر، فظاهره أن الأشهر بدل عن الحيض، وأيضا فالعدة استبراء، فكانت بالحيض كاستبراء الأمة.
٢٨٠٠ - ودليل الأصل قول النبي ﷺ: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تستبرأ بحيضة» وأما قَوْله تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] فالمراد مستقبلات لعدتهن، كما تقول: لقيته لثلاث بقين من الشهر، أي مستقبلا لثلاث.
٢٨٠١ - يؤيد هذا أن في «حديث ابن عمر ﵄ لما طلق امرأته وهي حائض، وأمره النبي ﷺ بمراجعتها، فقال ابن عمر: قرأ النبي ﷺ: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل