ذلك وتاب قبل منه.
(والثانية) لا تقبل، وهي اختيار أبي بكر، والشريف وأبي الخطاب، وابن البنا، والشيرازي في الزنديق، وقال القاضي في التعليق: إنه الذي ينصره الأصحاب، واختيار أبي الخطاب في خلافه في الساحر، وقطع به القاضي في تعليقه، والشيرازي في ساب رسول الله ﷺ والخرقي لقوله في من قذف أم النبي ﷺ: قتل مسلما كان أو كافرا.
(أما في الزنديق) فلأنه كان مظهرا للإسلام، مسرا للكفر، فإذا وقف على ذلك منه، فأظهر التوبة، لم يزد على ما كان منه قبلها، وهو إظهار الإسلام، ولأنه ربما أفسد عقائد المسلمين في الباطن، وفي ذلك خطر وضرر عظيم، ولقصة علي ﵁ أنه أتي بزنادقة فأحرقهم، والظاهر أنه لم يستتبهم، ويجاب بأن قصة علي ﵁ واقعة عين، مع أنه قد يكون من مذهبه أن الاستتابة لا تجب، وما تقدم ليس بقانع في إهدار دم ناطق بالشهادتين.
(وأما فيمن تكررت ردته) فلأن تكررها قرينة تكذبه في توبته، ولقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٣٧] الآية.