اليسرى، وإن لم يأخذ المال ولم يقتل؛ نفي، لما تقدم عن ترجمان القرآن عبد الله بن عباس ﵄.
٣٢٠٥ - وذكر الزجاج أنه روي في التفسير أن أبا بردة الأسلمي كان عاهد النبي ﷺ أن لا يعرض لمن يريد النبي ﷺ وأن لا يمنع من ذلك، وأن النبي ﷺ لا يمنع من يريد أبا بردة، فمر قوم يريدون النبي ﷺ بأبي بردة، فعرض أصحابه لهم فقتلوهم وأخذوا المال، فأنزل الله على نبيه، وأتاه جبريل وأعلمه أن الله ﷿ يأمره أن من أدركه منهم قد قتل وأخذ المال؛ قتله وصلبه، ومن قتل ولم يأخذ المال؛ قتله، ومن أخذ المال ولم يقتل؛ قطع يده لأخذ المال، ورجله لإخافته السبيل. اهـ.
وفي ثبوت هذا نظر، فإنه قد ثبت عن ابن عمر وغيره ﵃ أن الآية نزلت في غير هذا، ولا يغرنك قول أبي محمد في الكافي أن قضية أبي بردة رواها أبو داود، فقد قال هو في المغني قيل رواها أبو داود.