الله وعن رسوله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله ﷺ: «صدق فأعطه إياه» » متفق عليه. لا يقال: فالرسول ﷺ دفع إليه السلب من غير بينة ولا يمين، لأنا نقول: قد شهد له واحد، وقد يكتفي في مثل ذلك بالواحد، لتعذر إقامة اثنين، أو يكون قبول الواحد إذا خاصا بأبي قتادة ﵁.
٣٣٥٩ - وما في مسلم والمسند «عن عوف بن مالك ﵁ قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو، فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد ﵁ وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله ﷺ عوف بن مالك، فأخبره فقال لخالد: «ما منعك أن تعطيه سلبه» ؟ قال: استكثرته يا رسول الله، قال: «ادفعه إليه» فمر خالد بعوف فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله ﷺ فسمعه رسول الله ﷺ فاستغضب فقال: «لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل استرعى إبلا وغنما، فرعاها ثم تحين سقيها، فأوردها حوضا، فشرعت فيه، فشربت صفوه وتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره لهم» » فقيل: منع رسول الله