(القسم الثاني) : ما يضر بالمسلمين قطعه، لكونهم ينتفعون ببقائه للعلف أو الاستظلال، أو أكل الثمرة، أو لكون العادة لم تجر بذلك بيننا وبين عدونا، فإذا فعلناه بهم فعلوه بنا، فلا يجوز دفعا للضرر المنفي شرعا.
(القسم الثالث) : ما عدا هذين، وهو ما لا ضرر فيه ولا نفع سوى غيظ الكفار والإضرار بهم، فهذا فيه روايتان. (إحداهما) - وهي اختيار الخرقي وأبي الخطاب -: لا يجوز، لما تقدم في وصية أبي بكر ﵁ وحديث القاسم. (والثانية) - وهي أظهر -: يجوز، لما تقدم في حديث أسامة ﵁.
٣٤٢٤ - وعن ابن عمر ﵄ «أن النبي ﷺ قطع نخل بني النضير وحرق، ولها يقول حسان:
وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير
وفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ [الحشر: ٥] الآية» ، متفق عليه، ويحمل دليل الرواية الأولى على ما فيه نفع لنا، وقرينة ذلك قوله: شجر مثمر.