[كتاب الجزية]
ش: الجزية قال أبو محمد: الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام في كل عام. وظاهر هذا التعريف أن الجزية أجرة الدار. قال: مشتقة من جزاه بمعنى قضاه، كقوله: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] .
وقال القاضي في الأحكام السلطانية: اسمها مشتق من الجزاء، إما جزاء على كفرهم، لأخذها منهم صغارا، أو جزاء على أماننا لهم لأخذها منهم رفقا. قال أبو العباس: وهذا أصح، وهو يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة، والأصل في جوازها الإجماع. وقد شهد له قَوْله تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٢٩] ، إلى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] . وما تقدم من أن النبي ﷺ أخذ الجزية من نصارى نجران.
٣٤٦٨ - وعن ابن عباس ﵄ قال: «مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي ﷺ وشكوه إلى أبي طالب، فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال: «أريد منهم كلمة