أحله الله له حتى ينحر الهدي» . متفق عليه. ولا ريب أن دلالة الأول أقوى، لاحتمال خصوصية النبي ﷺ بذلك، واحتمال أن قص الشعر ونحوه مما يقل فعله، إذ لا يفعل في الجمعة إلا مرة واحدة، فلعل عائشة ﵂ لم ترد بقولها ذلك ثم حديث أم سلمة في الأضحية، وحديث عائشة ﵂ في الهدي المرسل، فلا تعارض بينهما، وعلى هذا إذا فعل فليس عليه إلا التوبة، ولا فدية إجماعا.
(تنبيه) : ينتهي المنع بذبح الأضحية، صرح به ابن أبي موسى وغيره، لأن المنع لذلك، فيزول بزواله، فإذا نحر استحب له الحلق، قاله ابن أبي موسى والشيرازي.
[تجزئ البدنة والبقرة عن سبعة في الأضحية]
قال: وتجزئ البدنة عن سبعة وكذلك البقرة.
٣٦٠٨ - ش: لما «روى جابر ﵁، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة» . متفق عليه، وفي لفظ: «قال لنا رسول الله ﷺ: «اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة» رواه البرقاني على شرط الصحيحين. وفي «رواية أنه قال: اشتركنا مع النبي ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة، فقال رجل لجابر: أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البدن» . رواه مسلم وهو كذلك.