[اتخاذ القاضي كاتبا عدلا]
قال: ويكون كاتبه عدلا.
ش: لا ريب في كون كاتب القاضي يكون عدلا، لأنها موضع أمانة، وقد لزم من اشتراط عدالته كونه مسلما، وهو كذلك.
٣٨٠٧ - لما يروى أن أبا موسى قدم على عمر ﵁ ومعه كاتب نصراني، فأحضر أبو موسى شيئا من مكتوباته عند عمر ﵁، فاستحسنه وقال: قل لكاتبك يجيء فيقرأ كتابه. قال: إنه لا يدخل المسجد. قال: ولم؟ قال: إنه نصراني. فانتهره عمر ﵁، وقال: لا تأمنوهم وقد خونهم الله، ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله، ولا تعزوهم وقد أذلهم الله. وفي رواية: أن أبا موسى قال لعمر ﵁: إن لي كاتبا نصرانيا، قال: مالك قاتلك الله، أما سمعت الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة: ٥١] .
ويستحب أن يكون مع عدالته فقيها، ليعرف مواقع الألفاظ التي تتعلق بها الأحكام، وقد تضمن كلام الخرقي ﵀ جواز اتخاذ الكاتب وهو كذلك، بل يستحب، لأن الحاكم يكثر