Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 5

  1. كتاب الحج
  2. باب التمتع

وَهَذَا هُوَ تَفْسِيرُ الْعُمْرَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُفْرِدَ بِالْعُمْرَةِ فَعَلَ مَا ذَكَرْنَا، هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا حَلْقَ عَلَيْهِ، إنَّمَا الْعُمْرَةُ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، وَحُجَّتُنَا عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَا. وقَوْله تَعَالَى ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ الْآيَةَ. نَزَلَتْ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ؛ وَلِأَنَّهَا لَمَّا كَانَ لَهَا تَحَرُّمٌ بِالتَّلْبِيَةِ كَانَ لَهَا تَحَلُّلٌ بِالْحَلْقِ كَالْحَجِّ (وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا ابْتَدَأَ بِالطَّوَافِ) وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: كُلَّمَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْبَيْتِ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ زِيَارَةُ الْبَيْتِ وَتَتِمُّ بِهِ.

وَلَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حِينَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ» وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الطَّوَافُ فَيَقْطَعُهَا عِنْدَ افْتِتَاحِهِ، وَلِهَذَا يَقْطَعُهَا الْحَاجُّ عِنْدَ افْتِتَاحِ الرَّمْيِ. قَالَ (وَيُقِيمُ بِمَكَّةَ حَلَالًا)؛ لِأَنَّهُ حَلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ، قَالَ (فَإِذَا كَانَ

وَذَكَرَ مِنْ الصِّفَةِ الْحَلْقَ أَوْ التَّقْصِيرَ فَظَاهِرُهُ لُزُومُ ذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَوْ لَمْ يَحْلِقْ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَحَلَقَ بِمِنًى كَانَ مُتَمَتِّعًا وَهُوَ أَوْلَى بِالتَّمَتُّعِ مِمَّنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ طَوَافِ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ لِلْعُمْرَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا. (قَوْله هَكَذَا فَعَلَ إلَخْ) أَمَّا أَنَّ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ مَا ذَكَرَ غَيْرَ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ فَضَرُورِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ. وَأَمَّا أَنَّ مِنْهَا الْحَلْقَ أَوْ التَّقْصِيرَ خِلَافًا لِمَالِكٍ ﵀ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَحْثِ الْقِرَانِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قَصَّرْتُ عَنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ» وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّقْصِيرَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ لَا يَكُونُ إلَّا فِي عُمْرَةٍ غَيْرَ أَنَّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: «قَصَّرْتُ أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصِّرُ عَنْ رَأْسِهِ» فَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ الْأَوَّلَ تَعَيَّنَ كَوْنُهَا عُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ لَمْ يَلْزَمْ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ ﵀ (قَوْلُهُ: وَقَالَ مَالِكٌ كَمَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْبَيْتِ) وَعَنْهُ كَمَا رَأَى بُيُوتَ مَكَّةَ. وَلَنَا مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ ﵊ كَانَ يُمْسِكُ عَنْ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إذَا اسْتَلَمَ» وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ» (قَوْلُهُ: وَلِهَذَا يَقْطَعُهَا الْحَاجُّ إلَخْ) إنَّمَا تَتِمُّ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ لَوْ كَانَ الرَّمْيُ هُوَ الْمَقْصُودُ فِي الْحَجِّ وَهُوَ مُنْتَفٍ، بَلْ الْمَقْصُودُ الْوُقُوفُ وَالطَّوَافُ. فَالصَّوَابُ فِي التَّقْرِيرِ عَلَى رَأْيِنَا أَنْ يُقَالَ: كَمَا لَمْ تُقْطَعْ التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْأَفْعَالِ،

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 5 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1055)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.