Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 9

  1. كتاب الحج
  2. باب التمتع

عَارَضَهُ جِهَةُ كَوْنِهِ مُثْلَةً فَقُلْنَا بِحُسْنِهِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مُثْلَةٌ وَأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

وَلَوْ وَقَعَ التَّعَارُضُ فَالتَّرْجِيحُ لِلْمُحْرِمِ وَإِشْعَارُ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لِصِيَانَةِ الْهَدْيِ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ عَنْ تَعَرُّضِهِ إلَّا بِهِ. وَقِيلَ: إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَرِهَ إشْعَارَ أَهْلِ زَمَانِهِ لِمُبَالَغَتِهِمْ فِيهِ عَلَى وَجْهٍ يَخَافُ مِنْهُ السِّرَايَةَ، وَقِيلَ: إنَّمَا كَرِهَ إيثَارَهُ عَلَى التَّقْلِيدِ.

قَالَ: (فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَسَعَى) وَهَذَا لِلْعُمْرَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي مُتَمَتِّعٍ لَا يَسُوقُ الْهَدْيَ (إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) لِقَوْلِهِ ﷺ «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً وَتَحَلَّلْتُ مِنْهَا» وَهَذَا يَنْفِي التَّحَلُّلَ عِنْدَ سَوْقِ الْهَدْيِ (وَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) كَمَا يُحْرِمُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى مَا بَيَّنَّا. (وَإِنْ قَدَّمَ

لِأَنَّ الْقِلَادَةَ قَدْ تَنْحَلُّ أَوْ تَنْقَطِعُ فَتَسْقُطُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَقَعَ التَّعَارُضُ فَالتَّرْجِيحُ لِلْمُحَرَّمِ) قَدْ يُقَالُ: لَا تَعَارُضَ فَإِنَّ النُّهَى عَنْهُ كَانَ بِأَثَرِ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ عَقِيبَ غَزْوَةِ أُحُدٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِشْعَارَ كَانَ بَعْدَهُ، فَعُلِمَ أَنَّهُ إمَّا مَخْصُوصٌ مِنْ نَصِّ نَسْخِ الْمُثْلَةِ مَا كَانَ هَدْيًا أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُثْلَةٍ أَصْلًا، وَهُوَ الْحَقُّ، إذْ لَيْسَ كُلُّ جُرْحٍ مُثْلَةً بَلْ هُوَ مَا يَكُونُ تَشْوِيهًا كَقَطْعِ الْأَنْفِ وَالْأُذُنَيْنِ وَسَمْلِ الْعُيُونِ، فَلَا يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ جُرِحَ مُثِّلَ بِهِ، وَالْأَوْلَى مَا حَمَلَ عَلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ مِنْ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ إنَّمَا كَرِهَ إشْعَارَ أَهْلِ زَمَانِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَهْتَدُونَ إلَى إحْسَانِهِ، وَهُوَ شَقُّ مُجَرَّدِ الْجِلْدِ لِيُدْمِيَ، بَلْ يُبَالِغُونَ فِي اللَّحْمِ حَتَّى يَكْثُرَ الْأَلَمُ وَيُخَافُ مِنْهُ السِّرَايَةُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ إلَّا بِهِ) قَدْ يُقَالُ: هَذَا يَتِمُّ فِي إشْعَارِ عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ مُفْرِدٌ بِالْعُمْرَةِ لَا فِي إشْعَارِهِ هَدَايَا حَجَّةِ الْوَدَاعِ «؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا قَدْ أَجْلَوْا قَبْلَ ذَلِكَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فِي الثَّامِنَةِ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا ﵁ فِي التَّاسِعَةِ يَتْلُو عَلَيْهِمْ سُورَةَ بَرَاءَةٌ وَيُنَادِي: لَا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ مُشْرِكٌ وَلَا عُرْيَانُ». وَالْجَوَابُ أَنْ يُرَادَ تَعَرُّضِهِمْ لِلطَّرِيقِ حَالَ السَّفَرِ لِتَسَامُعِهِمْ بِمَالٍ لِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا يَنْفِي التَّحَلُّلَ عِنْدَ سَوْقِ الْهَدْيِ) يَعْنِي لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ إظْهَارَ التَّأَسُّفِ عَلَى

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 9 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1059)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.